نافذة روسيةهيدلاينز

أسرع نمو للتصنيع الروسي منذ 18 شهراً

إعداد – روسيانا

أظهر قطاع التصنيع الروسي مؤشرات على تحسن نشاطه خلال يوليو 2026، بعدما سجل أسرع معدل نمو له منذ 18 شهراً، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي وارتفاع حجم الطلبات الجديدة.

وبحسب مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي، ارتفع المؤشر إلى 50.7 نقطة في يوليو، مقارنة مع 50.3 نقطة في يونيو، ليتجاوز بذلك مستوى 50 نقطة الذي يفصل عادة بين النمو والانكماش. كما ارتفع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، فيما سجلت الطلبات الجديدة أسرع نمو لها منذ مايو 2025.

اللافت في البيانات أن التحسن جاء أساساً من السوق المحلية، في وقت بقي فيه الطلب الخارجي أكثر ضعفاً، مع استمرار تراجع طلبات التصدير.

وتشير النتائج إلى أن المصانع الروسية ما زالت تواجه في الوقت نفسه مجموعة من التحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأخر بعض عمليات التوريد. كما سجلت تكاليف المدخلات أسرع ارتفاع لها منذ يناير 2026، متأثرة بارتفاع تكاليف الوقود والنقل وأسعار بعض الموردين.

كما لم ينعكس تحسن الإنتاج بصورة كاملة على سوق العمل، إذ واصلت شركات التصنيع تقليص أعداد الموظفين، وإن كان معدل فقدان الوظائف قد تباطأ مقارنة بالفترات السابقة.

ويكشف هذا التطور جانباً مهماً من الاقتصاد الروسي بعيداً عن قطاع الطاقة، إذ أصبحت حركة المصانع والطلب المحلي مؤشراً مهماً على قدرة قطاعات الإنتاج غير النفطية على مواصلة النشاط.

وفي المقابل، لا تعني قراءة المؤشر أن الصناعة الروسية تجاوزت جميع تحدياتها؛ فضعف الطلب الخارجي وارتفاع تكاليف الإنتاج ومشكلات سلاسل الإمداد ما زالت عوامل تضغط على الشركات.

لكن تسجيل أسرع نمو في نشاط التصنيع منذ عام ونصف يمنح صورة مختلفة عن الاقتصاد الروسي، حيث تستمر بعض القطاعات الصناعية في التوسع رغم الضغوط التي تواجهها الأسواق والشركات.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى